إسماعيل بن القاسم القالي

791

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

هكذا أنشده : دخلت على معاوية بن حرب نسبه إلى جدّه ولو قال : دخلت على معاوية بن صخر لكان أحسن ، وهو اسم أبي سفيان . وقوله : وإذا بلغتك فقدي ؛ أي : حسبي ؛ وقد تزاد فيه النون وقاية لآخر الحرف ، قال حميد الأرقط : [ الرجز ] قدني من نصر الخبيبين قدي فأتى باللّغتين . وتأتي قطّ بمعنى حسب وكفى ، تقول : قط عبد اللّه درهم . وقطّك درهم ، وقطني درهم ، قال الراجز : [ الرجز ] امتلأ الحوض وقال قطني * مهلا رويدا قد ملأت بطني وقال الخليل . رحمه اللّه - : قال أهل البصرة : الصواب فيه الخفض ، على معنى ، حسب عبد اللّه ، قطّ عبد اللّه درهم . وهي هنا مخفّفة لا تثقّل ، فأمّا في الزمان والعدد فلا تكون إلّا مثقّلة . * * * [ 51 ] قال أبو علي رحمه اللّه [ 584 ] : قيل لابنة الخسّ : ما أحدّ شيء ؟ قالت : ضرس جائع ، تقذف في معي « 1 » جائع . . . . إلخ . المحفوظ عن اللّحيانيّ وغيره أنها قالت : ضرس قاطع ، يقذف في معي جائع ؛ هذا هو الصحيح . والذي رواه أبو علي مردود من وجوه : منها أن الجوع لا ينسب إلى الضّرس ، وإن سومح في هذا على المجاز ، فقد يكون جائعا ولا يكون قاطعا ، وأيضا فإن صفة المعى بالجوع يغني عن صفة الضرس بالجوع ، إذ لا يجوز أن يكون أحدهما شبعان والآخر غرثان . ومع هذا فإن تكرير اللفظ بمعنى واحد من العيّ الذي سمعت به لا سيّما في سجع المسجوع . وكانت هند أفصح من ذلك . وهي هند بنت الخسّ بن حابس بن قريط الإياديّة . يقال : الخسّ والخصّ بالسين والصاد ، والخسف بالفاء بعد السين . [ 52 ] وأنشد أبو علي - رحمه اللّه [ 591 ] : [ المتقارب ] على كلّ هتّافة المذروي * ن صفراء مضجعة في الشّمال البيت لأميّة بن أبي عائذ يصف راميا ، وقبله : تراح يداه بمحشورة * خواظي القداح عجاف النّصال كخشرم دبر له أزمل * أو الجمر حشّ بصلب جزال

--> ( 1 ) روى القالي : « يقذف في معي ضائع » . ط